الثلاثاء، حزيران ٢١، ٢٠٠٥

خلص الزعل

خلص الزعل نزل القمر شلال يغمرني بالورد يغسلني رجع العطر بالليل ينطرني بسمة على شفاف الصبح بالشمس توعدني بقطر الندى باللون بزهور الأمل خلص الزعل يا قلب.. إي خلص الزعل خلص الزعل صار المسا أحلى صار العمر أغلى حدّ السما أعلى عمري، بعد مرة، ابتدا قدّامي شو امتدّ المدى رجع المجد للحب لبيوت الغزل خلص الزعل يا قلب.. إي خلص الزعل خلص الزعل ما عاد إرضى يعتّب بداري دار الفرح داري هجّت طيور العشق من صدري وغطّت على صدرك غنى الهوى من جنون أسراري غنى الهوى وانزاح عن قلبي الوجل خلص الزعل يا قلب.. إي خلص الزعل

الأربعاء، حزيران ٠٨، ٢٠٠٥

إليك يا مصر، إليكم يا صنّاع النور

مرق طيفك حضنّي... رسم حلمي الندي أنا الشامي وندايي... على أرضِك غدي
أنا الشامي وحنيني... لأرض النيل يحكي لرفقة حملوا همّي... لإم زغيرا تبكي
أنا الشامي ويقيني... شمس غدّي بيمينك فجر لوني رسمتي... عتم دربي أنينِك
يا سمرة لو عطشتي... جذورك مدي فينا أنا الشامي وبغنّي... لأحلى بكره لينا

الاثنين، حزيران ٠٦، ٢٠٠٥

عندما يقرأ نبيل مرآة نفسك

من الشاعر الصديق فوزي غزلان، كتبها في منتدى مدن

شرف لي أن يجتهد شاعر وناقد بهذا التحليل الدقيق لكتاباتي، وهي شهادة سأعتز بها ما حييت علي الرقماني / نصفُ الإلـه لسـتُ أفهم في فنّيات شعر العامية ، لكنّـه ينسـابُ إلى دمي نشوةً /مثلُ حشيشٍ زهرة ........فكيفَ وإنْ جاءَنِي من شـاعرٍ مثلُ علي الرقماني ؟؟...... وعلي شـاعرٌ يُتقنُ حتى اختيارَ حرفِ رويـهِ فيناسب موضوعـه ليبلُغَ العمقَ فيـنا . ذلكَ يدفعُنِي إلى سـطوحِ الفضاءِ تفاعلاً وانْتِشـاءً فأتذوّقَـهُ حتى البكاء / ثم حتّى نشوةِ العنـاقِ بعدَ تيـه ........... لم يتركْ علي غرضاً إلاّ وكتب فيـه . الحبّ ، الحرّية ، الغزل ، الوصف ، الحزن ، الوجع ، الشوق ، الحنين ، الحرمان ، والوطن ........ أفلحَ فيها جميعها ، بل كانَ فحلاً لا يُقارَع .......... أفلحَ في غنائيتـه وفي شعرية المفردة والعبارة .. فأوصل أكمل الجماليات والـمتع لتحفر في أذواقنا حفرَ الماءِ / فكانَ هو المـاء ........... سـأناجيكَ في صومعتِكَ المُدماةِ - فقط - يا علي ......... أو ربما سأخاطبُكَ فيما لا يدفعُ إلى ابتسامتك ... سأحاولُ الحديثَ إليكَ في بعضٍ ممّا قرأتـه فيكَ ، أو قرأتُـكَ فيـه / فاسـمحْ لي ....... قبل هذا أودُّ أن أفشي إليك هذا السِّـر : قبل طباعة هذه المادّة ، وهي لا تزالُ مسـوّدة ، قرأتُها إلى زوجي وابني . تقطّعت القراءةُ ثلاثـاً / إذْ بكيتُ عندَ ثلاث !!!! عندّ نِهايتها كان بكائي الأخير / ربّما لأنني نبشـتُ فيَّ منكَ ما نبشـت . ربّما لأنني أحبُّك . وربّما للـثَّنـتَين . لستُ أدري ........... " حزني سـرق شمسي يومي صدى أمسي يا عيوني غطِّ الليل شـدّي الغَطا وانسي .... " هل تريدُ الهرَبَ من نفسكَ يا علي ؟؟؟؟؟؟ هل تريدُ تغطيَـةَ ما فيكَ بالنومِ وبدملِ الرّأسِ بالغطاء ؟؟؟؟!!!!! تهربُ من أحلامِ الصَّحوِ إلى أحلامِ الـنّوم ؟ الأخيرةُ أقدَرُ على نبشِ الجوّانيَّـاتِ . وتبقى النّعامَـة ........ كلُّنا يُدرِكُ أنَّ الأحلامَ في مَحروماتِ الرّوحِ و حَرَامَـاتِها ، تُشـقِيها وتُوصِلُها إلى الإعياء : " عَصّ التعب عَ الروح ملأ الحنايـا جروح .... " ولكن ، ربما ، يمكنُ للرّفيقـةِ - إنْ كانت كتفُها صلبةً – أن تدفعَ الآلامَ / ولكن قليلاً فقط ، وهنا قد يصلُ المرءُ لأن يجد دفءَاً في الرِّضى : " ودفّاني الرضى " ... حينَ تقولُ : أنا راضٍ ، كأنّكَ تقولُ : أنا قانع بما أنا عليـه . وشـتَّانَ ما بينَ الـ : قانع والمقتنِع !!!!!!!! ......... لا يمكنُ لمن كان يُغنِّي للشمسِ / وتسمَعه " كنت غنّيلا للشمس وكان الشمس تسمعني " ثم جاءَ الحزنُ فسـرَقَ منه هذه الشمس ، لا يمكن لهذا المغنّي الخاصّ جـدّاً أن يُدفِئَـه الرّضى طويلاً إذا ما دمل الرأسَ بالنَوم .... سـيطلُعُ عليه الصّباحُ / الشمسُ / ليعودَ فيُدرِكَ أنّها لن تَسـمَعَهُ بعدَ اليوم . لأنّ شمسكَ قد سُـرِقَت ، ولأنّ هذه الشمسَ ليست تلكمُ التي ضاعَ عنها في المدى : " الضايع بالمدى " الاسـتمرارُ ذبحٌ باليد . والرجوعُ ذبحٌ بالعودةِ إلى الصّفرِ ، أو ما يقرُبُـه / فلقد أصبحَ : " برّات البيوت " هل تعلمونَ ما ( برَات البيوت ) ؟؟؟؟؟؟؟ نعم ، هي الدنيا تُمطرُ ولكن / أين ؟؟؟؟ لقد كبُرَ وتبدَّلَ المكان / من ملآنٍ إلى فضاءٍ / بلا أرض !!!!!!!!! ثم لمن تُمطر ؟؟ .... " لا أهل ولا بيوت " ، ولا شمسَ تسمع !!!!!!!!!! " هلّق صرت كبير .. والدني م تشتّي .. لا أهل ولا بيوت غنّي غني غني لا شمس تسمعني ولا أرض توسعني " وإنْ تكن هناكَ أرض ، فهي إنما غير هذه الأرض ......... ولا يمكن لتلك الأرض أن تَسَـعَه / لا حيَّـاً ولا بَعد : " لا شمس تسمعني لا أرض توسعني لا بعرف وين بدي عيش ولا وين بدي موت جوات البيوت برات البيوت .. " وتعترف في مكان آخر بأنّ الترحالَ والبعدَ لن يتوقّفَ عندك ، وبأنّ غياب البسمة بفعله ، أيضاً لن يتوقّفَ عند ما فقدتَـه ، ففي " عصفور الجنة " تُقرُّ أنّ المتوالية ستطالُ الأكباد : " يا طفلي بعيونك عم بلمح رحلة بسمة محتارة تهمس لي بكرة رح تهجر ها الوردة وترحل بهالدنيي متلي . " أيّ وجعٍ هذا الذي يمتدّ فينـا !!!!!!!! لم أرَهُ بهذا العمقِ التعبيري البسيط عند أحد .... إنّـها مشاعرُ شاعرٍ يرسمها بريشـةٍ فريدةٍ في رهافتها وفي عمقها البلاغي ........... ها تعيشُ مجاهيلَ الدنيا مخزونةً في نقيِّ عظامكَ يا علي / ولقد سرقك الحزنُ شـمسكَ فباتَ اليأسُ هُوِيَّـةً على جبينك . لكنّه لا يظهرُ إلاّ في مرآةِ روحكَ الحائرةِ بآلامها ، والضائعةِ في المدى ...... ويعكسُ شعرُكَ هذه الدفائن جلـيَّةً لنا فلا تنفعُكَ الجدرانُ ولا الهرب ....... تكابرُ وأنت تنضحُ نزفاً لا يعرفُ رأفةً ولا هرباً / لا إلى ( النومِ ) ولا إلى ( الرضى ) . فهل بمقدورِ الرفيقةِ أن تحملَ كلَّ ذلك فتمحوهُ يا صديقي ؟؟؟؟؟؟....... إنْ كان يمكنُ لأكثرَ - من قصيرِ الوقت – فمن أين ستأتيكَ حرّيـّتُكَ والخيار ؟؟؟ أوَلم تذبلُ الأغنيَّـةُ على الفمِ الذاهلِ يا علي ؟؟؟..... مع كلِّ هذا بقيتَ على عِنْـدِكَ وأغلقتَ البابَ خلفكما هارباً بها من هاتيكَ العيون التي تراكَ من داخلك . فهل الجدرانُ أقدرُ من الصدورِ على إخفاء الواقع النفساني وحقيقة النُّـضح ؟.... لا ، والحقيقةُ هي أنّك تهربُ بها منك الذي يرى حقيقتَه في عيونهم ....!!!! عِندُكَ هو السَّـيّد / وما من غلطٍ في هذا . هي خصيلةٌ من أصيلاتِ خصائل الشاعر الرقيق والشـفّاف .. الشـاعر صاحب الحسّ المرهف / إلى ما فوقَ سَـواترِ الغيم ، حيثُ هو السابحُ أبداً في رحلة البحث عن شمسه التي سُـرِقَت ، وعن أرضه التي غابت ......... ولكن : " شباك الغرفة مفتوح " والعيونُ تدخلُ مثلُ الضوءِ إليك ........ كابر يا صديقي ، فأنا مثلك - أبداً - أكابر .. قاتلْ نزفَكَ .. قاوم بكاءَ روحِك وقلْ لها : " بنودّع أرض بنلاقي أرض والشمس تغيب وتشرق تاني يوم الشمس " واقنِع روحَكَ الجريحةَ وعلِّلها بالأملِ / فلولا الأملَ ما عرفنا ماهيّـةَ الحياة ، ولا عرفنا تلكَ الشمس ولا تلكَ الأرضِ منذ البدءِ يا صاحبي . اقنِعْ روحَكَ وقلْ لها : " وجروح الأمس مع ضوّا تطيب " مع ( ضوّ ) الشمس الجديدة . ولأننا محكومونَ بتناقضاتٍ لا يُتقنُ فنّ محاورتها غيرنا .. ولا تتقنُ اجتياحَ أحدٍ غيرنا ، أقول : لكنها جديدة ، أي غير تلك .. وتلك قديمة سرقتها منك الحياة ، و " الطـيّارة " فأصبحتَ " برات البيوت " .. و " طاير فوق حدود الوقت " . أو ربما كان الوقت خارج حدودك ............. الوقت يهرب . تحاول اللحاقَ ولكن : " قلّ الريش بجناحاتك " وتكالبت عليكَ أحلامُكَ /فلن يُنجيكَ ( شدّ الغطا ) فلقد أصبحتَ " برات البيوت " وغاب عنكَ الدفء حيث : " لا أهل ولا بيوت " وبتَ لا تقدر / لا أنت ولا جدران الغرف / على إزالةِ هذا البرد ، ولا هذا النَّـزف ، وها ينضحُ منكَ فتقول : " لا بعرف وين بدي عيش ولا وين بدي موت " !!!!!!!! وتقول : " بيتي ها الفضا " ...... - أيّ شاعرٍ عظيمٍ أنت يا علي !!!!!!!!!!!! – ولكن يا علي ، أين الأرض في هذا ( الفضا ) . وأين الشمس بعدَ كلِّ غيومِ هذه ( الأحلام ) .. إنك تحاولُ أن تنضحَ نزفكَ منكَ / لكنّـه ينضحك ....... بكلِّ هذا تعترف / وتكابر !!!!؟؟؟؟؟ : تودّعُ قلباً فيحضنكَ آخر / هكذا تدّعي حين تقول : " بنودّع قلب بيحضنّا قلب والعمر قلوب " ولكن يا صديقي ، لا أحد يأخذُ مكانَ أحد . ولا وطنَ بديلاً عن وطن . ولا ماءَ بعدَ الماءِ التي اغتسل بها يومَ وُلِـد / ولا بدّ أن يغتسلَ بها يومَ يموت ......... تلك القلوب التي تحتضنكَ بعدَ القلوب ، وكما تقولُ - أنت نفسك – أيضاً :

"بالليل الساكن ترسم لون" ولهذا ترجِعُ فتُسـعِفُ نفسـكَ بمناجاةِ أبيك / فإليهِ قولُ الحقيقةَ والمآل . هنا - فقط – لا تقدِرُ إلاّ أن تقولَ الحقيقةَ ، حيثُ - في سُـحنَتِهِ - ترتسِـمُ تلكَ الشّـمس ، وفي عينيْـهِ تتلألأُ صورةُ تلكَ الأرض . هو وحده فقط . وأمّا الأمّ فهي ماءُ تلكَ الحقيقة .... لأبيكَ تُفضِي بالحقيقة : " لصوتك مهجتي بتحنّ " " حنيني مو دمع عَ الخدّ " وهنا لا تقدِرُ إلاّ أن تُُسَـرِّبَ إليـهِ وعدَك : " حنيني للسّـنابل وعد حديثك مركبي وشراع وشَـدّة ذاكرة عَ الزّند " ثمّ / آهٍ يا علي ... ثم فيضٌ يأتي يُنبوعاً ماءً / من هناك : " يا بيي ما أخدني النوّ ولا قرّب عَ دربي السّـوّ على جبين العمر مكتوب إلك راجع عَ خيط الضّوّ " وآهٍ أيضاً يا علي ، كأنك تعود لتقول بأنّ ( خيط الضّوّ ) سيتأخر ...........: " وإلاّ بشـي ليلة شتويّة .. ما يرجع هالطير " هل سيطولُ قدومُ ( الضوّ ) يا علي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! ـــــــــــــــ 6 / 6 / 2005

الأربعاء، حزيران ٠١، ٢٠٠٥

رسوم

نخيـــــل ودم

ودّع همّ الليــــل ... لفّ حزام الجـــــوع ... وعبّا جيابو وعود من حزن النخيل ... من نوحو الموجوع ... رسّم حلمـو ورود ما صبّح ع الشمس ... لفّ حـــزام الموت ... ع جسمو المهدور عفّن روحـو بأمس ... سكّت فيها الصوت ... وخدّرها بالحــــور من نفس البوابة فاتوا وبنفس الدقيــقة ماتوا
لفّ حزام الجوع وصلّى لفّ حزام الموت وصلّى
من نفس البوّابة فاتوا وبنفس الدقيــقة ماتوا